لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

18

في رحاب أهل البيت ( ع )

ففي فتح الباري عن ابن المنذر أنه قال : « والذي نختاره ما ثبت عن عمر ، ثمّ ساق باسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب ، قال : كان التكبير أربعاً وخمساً فجمع عمر الناس على أربع ، وروى البيهقي باسناد حسن إلى أبي وائل قال : كانوا يكبّرون على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبعاً وستاً وخمساً وأربعاً فجمع عمر الناس على أربع كأطول الصلاة . . . » 20 . وهو كما ترى عمل بلا دليل ، وسلوك يكشف عن رغبة الخليفة في التحكم بالشريعة وعلى أساس ملاكات لم تنص الشريعة عليها ، وقد أصبح عمله هذا منشأً للقول به في المذاهب الأربعة ، وقد حاول فقهاء هذه المذاهب توجيهه طبقاً لمقتضيات الصناعة الفقهية فكانت محاولاتهم تبريرية ، ومنها محاولة الماوردي الشافعي وأدلته التي مرّت آنفاً . فدليله الأول : القائل بأن روايات الأربع تكبيرات أكثر من روايات سائر الأقوال صحيح فيما لو استحكم التعارض بين الروايات ، ووصل أمرها إلى قواعد التعادل والترجيح ، والأمر فيما نحن فيه ليس كذلك ، فأمامنا قول محتمل بالتخيير وقول آخر بالتنويع ، كما سيأتي . فلا تصل النوبة إلى

--> ( 20 ) فتح الباري 3 : 751 .